الشيخ محمدي البامياني

360

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

أي فتثبت أنت في كلامك تلك الصّفة لغير ذلك الشّيء [ من غير تعرّض لثبوته له ] ، أي لثبوت ذلك الحكم لذلك الغير [ أو نفيه عنه نحو : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » ( 1 ) ] . فالأعزّ صفة وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم ، والأذلّ كناية عن المؤمنين ، وقد أثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة ، فأثبت اللّه تعالى في الرّدّ عليهم صفة العزّة لغير فريقهم ، وهو اللّه تعالى ورسوله والمؤمنون ، ولم يتعرّض لثبوت ذلك الحكم الّذي هو الإخراج للموصوفين بالعزّة أعني اللّه تعالى ورسوله والمؤمنين ، ولا لنفيه عنهم . [ والثّاني ( 2 ) حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ] حال كونه خلاف مراده [ ممّا يحتمله ] ذلك اللّفظ [ بذكر ( 3 ) متعلّقه ] ،

--> ( 1 ) سورة المنافقون : 8 .